ابن هشام الأنصاري

305

شرح قطر الندى وبل الصدى

وقال الآخر : « [ 130 ] » - * ضروب بنصل السّيف سوق سمانها *

--> - الدخول « الخوالف » جمع خالفة ، وأصلها عمود الخيمة وأراد هنا الخيمة نفسها من باب إطلاق اسم جزء الشيء وإرادة كله « أعقل » الأعقل : هو الذي تصطك ركبتاه من الفزع ، وكنى بولاج الخوالف عن الإغارة على جاراته . المعنى : افتخر بأنه شجاع ، ملازم للحرب ، آخذ لها أهبتها ، وبأنه عفّ لا يغير على جاراته حال غيبة بعولتهن . الإعراب : « أخا » حال من ضمير مستتر في قوله « بأرفع » في بيت سابق سنذكره آخر الإعراب ، وأخا مضاف و « الحرب » مضاف إليه « لباسا » حال ثانية « إليها » جار ومجرور متعلق بلباس ، وإلى بمعنى اللام « جلالها » جلال : مفعول به للباس منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجلال مضاف وضمير الحرب مضاف إليه « وليس » الواو عاطفة ، ليس : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « بولاج » الباء حرف جر زائد ، ولاج : خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وولاج مضاف ، و « الخوالف » مضاف إليه « أعقلا » خبر ثان لليس منصوب بالفتحة الظاهرة . والبيت الذي وعدنا بإنشاده هو قوله : فإن تك فاتتك السّماء فإنّني * بأرفع ما حولي من الأرض أطولا الشاهد فيه : قوله « لباسا جلالها » حيث أعمل صيغة المبالغة - وهي قوله « لباسا » إعمال اسم الفاعل ، فنصب بها المفعول به - وهو قوله « جلالها » - الصيغة معتمدة على ذي حال ، وهو كالموصوف ، وقد عرفت صاحب الحال في إعراب البيت . ( [ 130 ] ) - هذا الشاهد صدر بيت لأبي طالب بن عبد المطلب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من كلمة يرثي فيها أمية بن المغيرة المخزومي ، وعجزه قوله : * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر * وقد أنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 373 ) وفي الشذور ( رقم 208 ) . اللغة : « سوق » جمع ساق « سمان » جمع سمينة ، يريد أنه لا ينحر للأضياف إلا السمين من إبله ، ويضرب سوقها بسيفه . الإعراب : « ضروب » خبر مبتدأ محذوف ، أي : أنت ضروب ، أو نحوه « بنصل » جار ومجرور متعلق بضروب ، ونصل مضاف و « السيف » مضاف إليه ، « سوق » مفعول به لضروب ، وسوق مضاف وسمان من « سمانها » مضاف إليه ، وسمان مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الإبل مضاف إليه « إذا » ظرفية تضمنت معنى الشرط « عدموا » فعل وفاعل « زادا » مفعول به لعدموا ، والجملة من عدم وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذا إليها ، وهي شرطها « فإنك » الفاء واقعة في جواب إذا ، إن : حرف -